‏إظهار الرسائل ذات التسميات لا تحزن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات لا تحزن. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 28 مايو 2010

احمد الله انك المحسن


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ساعات كتير بنشوف واحد زعلان اوى ومتأثر ..ولما نساله مالك يااخى..يكون كلامه ع انه احسن معامله واحد من البشر وعلمهم حاجات كتير وف النهايه انكروا فضله لا واساؤا اليه كمان 
ماشى انا معاه انه يزعل بس انا بقى اعرف واحد مبيزعلش من كده...طبعا انت مستغرب ..صح؟؟؟ طب تحب تعرف هوه مين ؟؟
تعالى وانا اقولك 
زى مانت عارف ان لابنا خلقنا كلنا علشان نعبده..واعطانا من الخير كتير جدا..والطبيعى طبعا اننا نشكر فضله .>>بس لو بصيت معايا للبشر هتلاقى ف ناس عبدت غير الله ..وف ناس تانيه شكرت غير الله ..مع ان الله هو المنعم ولا معبود سواه...بس هتقول ايه بقى ف طبيعة البشر والنفس البشريه التى يغلب عليها طابع الجحود والجفاء والنكران..ومع ذلك ان عادوا الى الله قلبهم 
فمش عاوزك تتصدم لما تشوف شخص احسنت ليه واساء اليك وانكر فضلك..حتى لو بقى عدوك..توقع اى حاجه ..ومتزعلش
انت مش بتشوف اب ربى ابنه..وعلمه وافنى حياته علشان يشوفه كبير ..وبعدين الابن ينكر فضل ابوه!!.علشان كده بقولك لو ف شخص انكر جميلك متزعلش..وانتظر الاجر من عند الله.
ومش معنى كلامى انك متعملش معروف او تبطل احسان..ولكن انا اقصد اعمل وتوقع الجحود فلو حصل متزعلش ..ولو محصلش يبقى خير
يعنى اعمل لوجه الله ولا تنتظر مقابل لانك ف كل الاحول الفائز واحمد ربنا انك المحسن 
وف النهايه
لا تفاجأ اذا اهديت بليدا قلما فكتب به هجاءك

لان بنشوف بشر بيجحد فضل خالقه...فكيف بهم معك؟

والى لقاء اخر ان شاء الله 
خالد ناجى

الأربعاء، 19 مايو 2010

صدمات..

كثيرا ما ننصدم من  اناس ..جعلنا منهم لانفسنا الصديق. والمثل والحبيب..وياخذون ف قلبونا مكانة عاليه ..بدون قيود ..ولكن فجأه نفيق من غفلتنا ع صدمات ..صدمات  غير متوقعه..قد تثير ف انفسنا الاسى وفقدان الامل ف ايجاد بديل لمن رحل وترك خلفه جرحا لا يدرى تداعياته..ولا يعلم  عن اثاره ...ولكن الحياه سوف تستمر بهم او بدونهم ....ولكن السؤال المطروح الى متى سوف نتلقى الصدمات..وبعد كل صدمه نؤنب انفسنا بالثقه الفطريه ونتوعد ف المره القادمه بان نكون اكثر حذرا..ولكن لا يحدث الا اننا نخطا ف الانتقاء مره اخرى ..وننجرح مره اخرى..ام انه ليس خطا انتقاء..ولكنه خطأ تعامل مع البشر..فيجب ان تتعامل مع البشر بما يناسب كل واحد منهم ..تعطى لكل منهم المديح الكافى ..والجه المختلف حتى يرضوا عن صداقتك..ولا تواجههم ابدا بعيوبهم حتى لا تفقدهم..اى تتعامل بكل الاقنعه الممكنه..حتى ترضى غرورهم
عندما نحب شخص ما ..سواء صاحب اوحبيب...كانوا يقولوا انا الحب الصادق يدوم..وحب لاخيك ما تحب لنفسك..كيف الان لا حب صادق ولا غير صادق يدوم..ومن يجدك سهل يستغلك ويرضى غروره ف معاملتك...وكيف احب لاخى ما احب لنفسى وهوه لا يعتبرنى بأخ...

ف النهايه ..لن نستطيع تغيير ما خلقنا به ..سنظل مصدر حب للاخرين..ومن قابلنا بحب..فنحمد الله على وجود هذا الشخص ف حياتنا ..ومن قابلنا بالعكس...فلن نستطيع ان نرد له المعامله

خلقنا الله طيبون..ونسأله ان يرزقنا بالطيبون..ف كل امور الحياه..فليس لنا ملجا الا اليه..نلوذ اليه عندما تضيق علينا الحياه

الثلاثاء، 18 مايو 2010

طب وماله ...قولوا كمان


كلنا بنتعرض للنقد الهدام... يعنى انت متوقع ايه غير كده!! لازم تبقى عارف انك هتقابل ف حياتك حرب من النقد الهدام ومن التحطيم  والاحباط.. طالما انك لامع وظاهر ف مجالك وطالما فيه لسه ناس منفسنه موجوده بيتعبوا من تقدم الاخرين وبالتالى بيعملوا ال يقدروا عليه علشان يثبتوا لنفسهم انهم بخير .. وطبعا مش هيسيبوك الا لو رحلت عنهم انما طول ما انت فوق نفسهم كده يبقى استلم بقى ياعم اساءات وافعال تكاد تبكيك وتقلق منامك..

بس هتعمل ايه ياحلو؟؟!

اقولك انا ..ولا يهمك..

ليه بقى ؟؟!!!  
لانهم  هما اصلا تعبانين منك بدون سبب ..ومن غير ما انت تعمل ليهم حاجه او تغلط فيهم ..تعبانين لانك احسن منهم ومتفوق عليهم سواء بقى ف علم او مال او دين ..طيب السؤال بقى هل هما هيسبوك ف يوم ويرحموك من تصرفاتهم دى؟؟!!         

احب اطمنك ..انسى ياعمرو
طيب وليه تنسى بقى؟؟  
اقولك يا سيدى لانهم مش هيسبوك الا اذا بقيت زيهم..وتخليت  عن الحاجه اللى انت متميز فيها ..يبقى الحل اما انك تعمل زى ماهما عاوزين او انك تبقى زى الصخره و لا تفكر ف اللى بيقولوه واعتبر نقدهم ده واعتراضهم عليك ترجمه على انك كويس وسليم وان بمقدار علمك وتقدمك يزيد النقد المفتعل....ماهو مش معقول يعنى هنقفل افواه الناس..بس نقدر نتجنب كلامهم ..وسيبهم بقى يكلموا نفسهم
ويموتوا من الغيظ وكل ما حبيت تزيد همهم اتقدم اكتر ف مجالك

واعرف ف النهايه ان رضا الناس كلها ..ده هوه المستحيل

الجمعة، 7 مايو 2010

اتركِ المستقبلَ حتى يأتيَ




اتركِ المستقبلَ حتى يأتيَ

﴿ أَتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ ﴾ لا تستبقِ الأحداث ، أتريدُ إجهاض الحملِ قبْل تمامِهِ؟! وقطف الثمرةِ قبل النضج ؟! إنَّ غداً مفقودٌ لا حقيقة لهُ ، ليس له وجودٌ ، ولا طعمٌ ، ولا لونٌ ، فلماذا نشغلُ أنفسنا بهِ ، ونتوجَّسُ من مصائِبِهِ ، ونهتمُّ لحوادثهِ ، نتوقعُ كوارثهُ ، ولا ندري هلْ يُحالُ بيننا وبينهُ ، أو نلقاهُ ، فإذا هو سرورٌ وحبورٌ ؟! المهمُّ أنه في عالمِ الغيبِ لم يصلْ إلى الأرضِ بعْدَ ، إن علينا أنْ لا نعبر جسراً حتى نأتيه ، ومن يدري؟ لعلَّنا نقِف قبل وصولِ الجسرِ ، أو لعلَّ الجسرَ ينهارُ قبْل وصولِنا ، وربَّما وصلنا الجسر ومررنا عليه بسلامٍ.
إن إعطاء الذهنِ مساحةً أوسع للتفكيرِ في المستقبلِ وفتحِ كتابِ الغيبِ ثم الاكتواءِ بالمزعجاتِ المتوقعةِ ممقوتٌ شرعاً ؛ لأنه طولُ أملٍ ، وهو مذمومٌ عقلاً ؛ لأنه مصارعةُ للظلِّ. إن كثيراً من هذا العالم يتوقُع في مُستقبلهِ الجوعَ العري والمرضَ والفقرَ والمصائبَ ، وهذا كلُّه من مُقرراتِ مدارسِ الشيطانِ ﴿ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً ﴾ .
كثيرٌ همْ الذين يبكون ؛ لأنهم سوف يجوعون غداً، وسوف يمرضون بعد سنةٍ، وسوف ينتهي العالمُ بعد مائةِ عام. إنَّ الذي عمرُه في يد غيره لا ينبغي لهُ أن يراهن على العدمٍ ، والذي لا يدرِي متى يموتُ لا يجوزُ لهُ الاشتغالُ بشيءٍ مفقودٍ لا حقيقة له.
اترك غداً حتى يأتيك ، لا تسأل عن أخبارِه ، لا تنتظر زحوفه ، لأنك مشغولٌ باليوم.
وإن تعجبْ فعجبٌ هؤلاء يقترضون الهمَّ نقداً ليقضوه نسيئةً في يومٍ لم تُشرق شمسُه ولم ير النور ، فحذار من طولِ الأملِ .


****************************************

الأربعاء، 5 مايو 2010

يومك يومكَ





يومك يومكَ

إذا أصبحتَ فلا تنتظر المساءُ ، اليوم فحسْبُ ستعيشُ ، فلا أمسُ الذي ذهب بخيرِهِ وشرِهِ ، ولا الغدُ الذي لم يأتِ إلى الآن . اليومُ الذي أظلَّتْكَ شمسُه ، وأدركك نهارُهُ هو يومُك فحسْبُ ، عمرُك يومٌ واحدٌ ، فاجعلْ في خلدِك العيش لهذا اليومِ وكأنك ولدت فيهِ وتموتُ فيهِ ، حينها لا تتعثرُ حياتُك بين هاجسِ الماضي وهمِّهِ وغمِّهِ ، وبين توقعِ المستقبلِ وشبحِهِ المخيفِ وزحفِهِ المرعبِ ، لليومِ فقطْ اصرفْ تركيزك واهتمامك وإبداعك وكدَّك وجدَّك ، فلهذا اليومِ لابد أن تقدم صلاةً خاشعةً وتلاوةً بتدبرٍ واطلاعاً بتأملٍ ، وذِكْراً بحضورٍ ، واتزاناً في الأمور ، وحُسْناً في خلقِ ، ورضاً بالمقسومِ ، واهتماماً بالمظهرِ ، واعتناءً بالجسمِ ، ونفعاً للآخرين .
لليوم هذا الذي أنت فيه فتقُسِّم ساعاتِه وتجعل من دقائقه سنواتٍ ، ومن ثوانيهِ شهوراً ، تزرعُ فيه الخيْر ، تُسدي فيه الجميل ، تستغفرُ فيه من الذنب ، تذكرُ فيه الربَّ ، تتهيأ للرحيلِ ، تعيشُ هذا اليوم فرحاً وسروراً ، وأمناً وسكينةً ، ترضى فيه برزقِك ، بزوجتِك، بأطفالِك بوظيفتك ، ببيتِك ، بعلمِك ، بمُسْتواك ﴿ فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ ﴾ تعيشُ هذا اليوم بلا حُزْنٍ ولا انزعاجٍ ، ولا سخطٍ ولا حقدٍ ، ولا حسدٍ .
إن عليك أن تكتب على لوحِ قلبك عبارةً واحدة تجعلُها أيضاً على مكتبك تقول العبارة : (يومك يومُك). إذا أكلت خبزاً حارّاً شهيّاً هذا اليوم فهل يضُرُّك خبزُ الأمسِ الجافِّ الرديء ، أو خبزُ غدٍ الغائبِ المنتظرِ .
إذا شربت ماءً عذباً زلالاً هذا اليوْم ، فلماذا تحزنُ من ماءِ أمس الملحِ الأجاجِ ، أو تهتمُّ لماءِ غدٍ الآسنِ الحارِّ.
إنك لو صدقت مع نفسِك بإرادةٍ فولاذيةٍ صارمةٍ عارمةٍ لأخضعتها لنظرية: (لن أعيش إلى هذا اليوْم ). حينها تستغلُّ كلَّ لحظة في هذا اليوم في بناءِ كيانِك وتنميةِ مواهبك ، وتزكيةِ عملكُ ، فتقول : لليوم فقطْ أُهذِّبُ ألفاظي فلا أنطقُ هُجراً أو فُحْشاً ، أو سبّاً ، أو غيبةً ، لليوم فقطْ سوف أرتبُ بيتي ومكتبتي ، فلا ارتباكٌ ولا بعثرةٌ ، وإنما نظامٌ ورتابةٌ. لليوم فقط سوف أعيشُ فأعتني بنظافةِ جسمي ، وتحسين مظهري والاهتمامِ بهندامي ، والاتزانِ في مشيتي وكلامي وحركاتي.
لليوم فقطْ سأعيشُ فأجتهدُ في طاعةِ ربِّي ، وتأديةِ صلاتي على أكملِ وجهِ ، والتزودِ بالنوافلِ ، وتعاهدِ مصحفي ، والنظرِ في كتبي ، وحفظِ فائدةٍ ، ومطالعةِ كتابٍ نافعٍ .
لليومِ فقطْ سأعيشُ فأغرسُ في قلبي الفضيلةً وأجتثُّ منه شجرة الشرِّ بغصونِها الشائكةِ من كِبْرٍ وعُجبٍ ورياءٍ وحسدٍ وحقدٍ وغِلًّ وسوءِ ظنٍّ .
لليوم فقط سوف أعيشُ فأنفعُ الآخرين ، وأسدي الجميلَ إلى الغير ، أعودُ مريضاً ، أشيِّعُ جنازةً ، أدُلُّ حيران ، أُطعمُ جائعاً ، أفرِّجُ عن مكروبٍ ، أقفٌ مع مظلومٍ ، أشفعُ لضعيفٍ ، أواسي منكوباً، أكرمُ عالماً ، أرحمُ صغيراً ، أجِلُّ كبيراً .
لليوم فقط سأعيشُ ؛ فيا ماضٍ ذهب وانتهى اغربْ كشمِسك ، فلن أبكي عليك ولن تراني أقفُ لأتذكرك لحظة ؛ لأنك تركتنا وهجرتنا وارتحلْت عنَّا ولن تعود إلينا أبد الآبدين .
ويا مستقبلُ أنْت في عالمِ الغيبِ فلنْ أتعامل مع الأحلامِ ، ولن أبيع نفسي مع الأوهام ولن أتعجَّلَ ميلاد مفقودٍ ، لأنَّ غداً لا شيء ؛ لأنه لم يخلق ولأنه لم يكن مذكوراً.
يومك يومُك أيها الإنسانُ أروعُ كلمةٍ في قاموسِ السعادةِ لمن أراد الحياة في أبهى صورِها وأجملِ حُلِلها.
****************************************

الاثنين، 3 مايو 2010

ما مضى فات

ما مضى فات

تذكُّرُ الماضي والتفاعلُ معه واستحضارُه ، والحزنُ لمآسيه حمقٌ وجنونٌ ، وقتلٌ للإرادةِ وتبديدٌ للحياةِ الحاضرةِ. إن ملفَّ الماضي عند العقلاء يُطْوَى ولا يُرْوى ، يُغْلَقُ عليه أبداً في زنزانةِ النسيانِ ، يُقيَّدُ بحبالٍ قوَّيةٍ في سجنِ الإهمالِ فلا يخرجُ أبداً ، ويُوْصَدُ عليه فلا يرى النورَ ؛ لأنه مضى وانتهى ، لا الحزنُ يعيدُهَ ، ولا الهمُّ يصلحهُ ، ولا الغمَّ يصحِّحُهُ ، لا الكدرُ يحييهِ ، لأنُه عدمٌ ، لا تعشْ في كابوس الماضي وتحت مظلةِ الفائتِ ، أنقذْ نفسك من شبحِ الماضي ، أتريدُ أن ترُدَّ النهر إلى مَصِبِّهِ ، والشمس إلى مطلعِها ، والطفل إلى بطن أمِّهِ ، واللبن إلى الثدي ، والدمعة إلى العينِ ، إنَّ تفاعلك مع الماضي ، وقلقك منهُ واحتراقك بنارهِ ، وانطراحك على أعتابهِ وضعٌ مأساويٌّ رهيبٌ مخيفٌ مفزعٌ .
القراءةُ في دفتر الماضي ضياعٌ للحاضرِ ، وتمزيقٌ للجهدِ ، ونسْفٌ للساعةِ الراهنةِ ، ذكر اللهُ الأمم وما فعلتْ ثم قال : ﴿ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ﴾ انتهى الأمرُ وقُضِي ، ولا طائل من تشريحِ جثة الزمانِ ، وإعادةِ عجلةِ التاريخ.
إن الذي يعودُ للماضي ، كالذي يطحنُ الطحين وهو مطحونٌ أصلاً ، وكالذي ينشرُ نشارةُ الخشبِ . وقديماً قالوا لمن يبكي على الماضي : لا تخرج الأموات من قبورهم ، وقد ذكر من يتحدثُ على ألسنةِ البهائمِ أنهمْ قالوا للحمارِ : لمَ لا تجترُّ؟ قال : أكرهُ الكذِب.
إن بلاءنا أننا نعْجزُ عن حاضِرنا ونشتغلُ بماضينا ، نهملُ قصورنا الجميلة ، ونندبُ الأطلال البالية ، ولئنِ اجتمعتِ الإنسُ والجنُّ على إعادةِ ما مضى لما استطاعوا ؛ لأن هذا هو المحالُ بعينه .
إن الناس لا ينظرون إلى الوراءِ ولا يلتفتون إلى الخلفِ ؛ لأنَّ الرِّيح تتجهُ إلى الأمامِ والماءُ ينحدرُ إلى الأمامِ ، والقافلةُ تسيرُ إلى الأمامِ ، فلا تخالفْ سُنّة الحياة .
****************************************

فكر واشكر

فكر واشكر

المعنى : أن تذكر نِعم اللهِ عليك فإذا هي تغْمُرُك منْ فوقِك ومن تحتِ قدميْك ﴿ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا ﴾ صِحَّةٌ في بدنٍ ، أمنٌ في وطن ، غذاءٌ وكساءٌ ، وهواءٌ وماءٌ ، لديك الدنيا وأنت ما تشعرُ ، تملكُ الحياةً وأنت لا تعلمُ ﴿ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ عندك عينان ، ولسانٌ وشفتانِ ، ويدانِ ورجلانِ ﴿ فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾ هلْ هي مسألةٌ سهلةٌ أنْ تمشي على قدميْك ، وقد بُتِرتْ أقدامٌ؟! وأنْ تعتمِد على ساقيْك ، وقد قُطِعتْ سوقٌ؟! أحقيقٌ أن تنام ملء عينيك وقدْ أطار الألمُ نوم الكثيرِ؟! وأنْ تملأ معدتك من الطعامِ الشهيِّ وأن تكرع من الماءِ الباردِ وهناك من عُكِّر عليه الطعامُ ، ونُغِّص عليه الشَّرابُ بأمراضٍ وأسْقامٍ ؟! تفكَّر في سمْعِك وقدْ عُوفيت من الصَّمم ، وتأملْ في نظرِك وقدْ سلمت من العمى ، وانظر إلى جِلْدِك وقد نجوْت من البرصِ والجُذامِ ، والمحْ عقلك وقدْ أنعم عليك بحضورهِ ولم تُفجعْ بالجنونِ والذهولِ .
أتريدُ في بصرِك وحدهُ كجبلِ أُحُدٍ ذهباً ؟! أتحبُّ بيع سمعِك وزن ثهلان فضةَّ ؟! هل تشتري قصور الزهراءِ بلسانِك فتكون أبكم؟! هلْ تقايضُ بيديك مقابل عقودِ اللؤلؤ والياقوتِ لتكون أقطع؟! إنك في نِعمٍ عميمةٍ وأفضالٍ جسيمةٍ ، ولكنك لا تدريْ ، تعيشُ مهموماً مغموماً حزيناً كئيباً ، وعندك الخبزُ الدافئُ ، والماءُ الباردُ ، والنومُ الهانئُ ، والعافيةُ الوارفةُ ، تتفكرُ في المفقودِ ولا تشكرُ الموجود، تنزعجُ من خسارةٍ ماليَّةٍ وعندك مفتاحُ السعادة، وقناطيرُ مقنطرةٌ من الخيرِ والمواهبِ والنعمِ والأشياءِ ، فكّرْ واشكرْ ﴿ وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴾ فكّرْ في نفسك ، وأهلِك ، وبيتك ، وعملِك ، وعافيتِك ، وأصدقائِك ، والدنيا من حولِك ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا ﴾ .
*****************************************

الأحد، 2 مايو 2010

كن سعيداً

كن سعيداً
- الإيمان والعمل الصالح هما سر حياتك الطيبة ، فاحرص عليهما .
- اطلب العلم والمعرفة ، وعليك بالقراءة فإنها تذهب الهم .
- جدد التوبة واهجر المعاصي ؛ لأنها تنغص عليك الحياة .
- عليك بقراءة القرآن متدبراً ،وأكثر من ذكر الله دائماً .
- أحسن إلى الناس بأنواع الإحسان ينشرح صدرك .
- كن شجاعاً لا وجلاً خائفاً ، فالشجاع منشرح الصدر .
- طهر قلبك من الحسد والحقد والدغل والغش وكل مرض .
- اترك فضول النظر والكلام والاستماع والمخالطة والأكل والنوم .
- انهمك في عمل مثمر تنسَ همومك وأحزانك .
- عش في حدود يومك وانس الماضي والمستقبل .
- انظر إلى من هو دونك في الصورة والرزق والعافية ونحوها .
- قدِّر أسوأ الاحتمال ثم تعامل معه لو وقع .
- لا تطاوع ذهنك في الذهاب وراء الخيالات المخيفة والأفكار السيئة .
- لا تغضب ، واصبر واكظم واحلم وسامح ؛ فالعمر قصير .
- لا تتوقع زوال النعم وحلول النقم ، بل على الله توكل .
- أعطِ المشكلة حجمها الطبيعي ولا تضخم الحوادث .
- تخلص من عقدة المؤامرة وانتظار المكاره .
- بسِّط الحياة واهجر الترف ، ففضول العيش شغل ، ورفاهية الجسم عذاب للروح .
- قارن بين النعم التي عندك والمصائب التي حلت بك لتجد الأرباح أعظم من الخسائر .
- الأقوال السيئة التي قيلت فيك لن تضرك ، بل تضر صاحبها فلا تفكر فيها .
- صحح تفكيرك ، ففكر في النعم والنجاح والفضيلة .
- لا تنتظر شكراً من أحد ، فليس لك على أحد حق ، وافعل الإحسان لوجه الله فحسب .
- حدد مشروعاً نافعاً لك ، وفكر فيه وتشاغل به لتنسى همومك .
- احسم عملك في الحال ولا تؤخر عمل اليوم إلى غد .
- تعلم العمل النافع الذي يناسبك ، واعمل العمل المفيد الذي ترتاح إليه .
- فكر في نعم الله عليك ، وتحدث بها واشكر الله عليها .
- اقنع بما آتاك الله من صحة ومال وأهل وعمل .
- تعامل مع القريب والبعيد برؤية المحاسن وغض الطرف عن المعائب .
- تغافل عن الزلات والشائعات وتتبع السقطات وأخبار الناس .
- عليك بالمشي والرياضة والاهتمام بصحتك ؛ فالعقل السليم في الجسم السليم .
- ادع الله دائماً بالعفو والعافية وصالح الحال والسلامة .
*****************************

يــا الله

يــا الله

﴿ يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ﴾ : إذا اضطرب البحرُ ، وهاج الموجُ ، وهبَّتِ الريحُ ، نادى أصحابُ السفينةِ : يا الله.
إذا ضلَّ الحادي في الصحراءِ ومال الركبُ عن الطريقِ ، وحارتِ القافلةُ في السيرِ ، نادوا : يا الله.
إذا وقعت المصيبةُ ، وحلّتِ النكبةُ وجثمتِ الكارثةُ ، نادى المصابُ المنكوبُ : يا الله.
إذا أُوصدتِ الأبوابُ أمام الطالبين ، وأُسدِلتِ الستورُ في وجوهِ السائلين ، صاحوا : يا الله .
إذا بارتِ الحيلُ وضاقتِ السُّبُلُ وانتهتِ الآمالُ وتقطَّعتِ الحبالُ ، نادوا : يا الله.
إذا ضاقتْ عليك الأرضُ بما رحُبتْ وضاقتْ عليك نفسُك بما حملتْ ، فاهتفْ: يا الله.
إليه يصعدُ الكلِمُ الطيبُ ، والدعاءُ الخالصُ ، والهاتفُ الصَّادقُ ، والدَّمعُ البريءُ ، والتفجُّع الوالِهُ .
إليه تُمدُّ الأكُفُّ في الأسْحارِ ، والأيادي في الحاجات ، والأعينُ في الملمَّاتِ ، والأسئلةُ في الحوادث.
باسمهِ تشدو الألسنُ وتستغيثُ وتلهجُ وتنادي،وبذكرهِ تطمئنُّ القلوبُ وتسكنُ الأرواحُ ، وتهدأُ المشاعر وتبردُ الأعصابُ ، ويثوبُ الرُّشْدُ ، ويستقرُّ اليقينُ، ﴿ اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ ﴾
الله : أحسنُ الأسماءِ وأجملُ الحروفِ ، وأصدقُ العباراتِ ، وأثمنُ الكلماتِ، ﴿ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً ﴾ ؟! .
اللهُ : فإذا الغنى والبقاءُ ، والقوةُ والنُّصرةُ ، والعزُّ والقدرةُ والحِكْمَةُ ، ﴿ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ﴾ .
الله : فإذا اللطفُ والعنايةُ ، والغوْثُ والمددُ ، والوُدُّ والإحسان ، ﴿ وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ﴾ .
الله : ذو الجلالِ والعظمةِ ، والهيبةِ والجبروتِ.
اللهم فاجعلْ مكان اللوعة سلْوة ، وجزاء الحزنِ سروراً ، وعند الخوفِ أمنْاً. اللهم أبردْ لاعِج القلبِ بثلجِ اليقينِ ، وأطفئْ جمْر الأرواحِ بماءِ الإيمانِ .
يا ربُّ ، ألق على العيونِ السَّاهرةِ نُعاساً أمنةً منك ، وعلى النفوسِ المضْطربةِ سكينة ، وأثبْها فتحاً قريباً. يا ربُّ اهدِ حيارى البصائرْ إلى نورِكْ ، وضُلاَّل المناهجِ إلى صراطكْ ، والزائغين عن السبيل إلى هداك .
اللهم أزل الوساوس بفجْر صادقٍ من النور ، وأزهقْ باطل الضَّمائرِ بفيْلقٍ من الحقِّ ، وردَّ كيد الشيطانِ بمددٍ من جنودِ عوْنِك مُسوِّمين.
اللهم أذهبْ عنَّا الحزن ، وأزلْ عنا الهمَّ ، واطردْ من نفوسنِا القلق.
نعوذُ بك من الخوْفِ إلا منْك ، والركونِ إلا إليك ، والتوكلِ إلا عليك ، والسؤالِ إلا منك ، والاستعانِة إلا بك ، أنت وليُّنا ، نعم المولى ونعم النصير.
***************************************

السبت، 1 مايو 2010

مقدمة الكتاب

الحمدُ لله ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ الله ِ ، وعلى آله وصحبهِ وبعدُ :
فهذا الكتاب ( لا تحزن ) ، عسى أن تسعد بقراءتهِ والاستفادةِ منه ، ولك قبل أن تقرأ هذا الكتابٍ أن تحاكمه إلى المنطقِ السليمِ والعقلِ الصحيحِ ، وفوق هذا وذاك النقْل المعصوم .
إنَّ من الحيْفِ الحكمَ المُسبق على الشيءِ قبلَ تصوُّرهِ وذوقهِ وشمِّهِ ، وإن من ظلمِ المعرفةِ إصدار فتوى مسبقةٍ قبلَ الإطلاعِ والتأمُّلِ ، وسماعِ الدعوى ورؤيةِ الحجةِ ، وقراءةِ البرهان .
كتبتُ هذا الحديث لمن عاش ضائقةً أو ألمَّ بهِ همٌّ أو حزنٌ ، أو طاف به طائفٌ من مصيبةٍ ، أو أقضَّ مضجعة أرقٌ ، وشرَّدَ نومَه قلقٌ . وأيُّنا يخلو من ذلك ؟!
هنا آياتٌ وأبياتٌ ، وصورٌ وعِبرٌ ، وفوائدُ وشواردُ ، وأمثالٌ وقصصٌ ، سكبتُ فيها عصارة ما وصل إليه اللامعون ؛ من دواءٍ للقلبِ المفجوعِ ، والروحِ المنهكةِ ، والنفسِ الحزينةِ البائسةِ .
هذا الكتابُ يقولُ لك : أبشِر واسعدْ ، وتفاءَلْ واهدأ . بل يقولُ : عِشِ الحياة كما هي ، طيبةً رضيَّة بهيجةً .
هذا الكتابٌ يصحّحُ لك أخطاء مخالفةِ الفطرة ، في التعاملِ مع السننِ والناسِ ، والأشياءِ ، والزمانِ والمكانِ .
إنه ينهاك نهياً جازماً عن الإصرارِ على مصادمةِ الحياةِ ومعاكسةِ القضاءِ ، ومخاصمةِ المنهجِ ورفضِ الدليل ، بل يُناديك من مكانٍ قريبٍ من أقطارِ نفسِك ، ومن أطرافِ رُوحِك أن تطمئنَّ لحُسْنِ مصيرِك ، وتثق بمعطياتِك وتستثمر مواهبك ، وتنسى منغّصاتِ العيشِ ، وغصص العمرِ وأتعاب المسيرةِ .
وأريدُ التنبيه على مسائل هامّة في أوله :
الأولى : أنَّ المقصد من الكتاب جلْبُ السعادةِ والهدوءِ والسكينة وانشراح ِ الصدرِ ، وفتحُ بابِ الأملِ والتفاؤلِ والفرج والمستقبلِ الزاهرِ
وهو تذكيرٌ برحمة اللهِ وغفرانِهِ ، والتوكُّلِ عليه ، وحسنِ الظنِّ بهِ ، والإيمانِ بالقضاءِ والقدرِ ، والعيشِ في حدودِ اليومِ ، وتركِ القلقِ على المستقبل ِ ، وتذكُّرِ نِعَمِ الله ِ .
الثَّانية : وهو محاولةٌ لطردِ الهمِّ والغمِّ ، والحزن والأسى ، والقلقِ والاضْطرابِ ، وضيقِ الصدرِ والانهيارِ واليأسِ ، والقنوطِ والإحباطِ .
الثالثة : جمعتُ فيه ما يدورُ في فلكِ الموضوعِ منْ التنزيلِ ، ومن كلام المعصومِ  ، ومن الأمثلةِ الشاردة ِ ، والقصصِ المعبرةِ ، والأبياتِ المؤثّرةِ ، وما قالهُ الحكماءُ والأطباءُ والأدباءُ ، وفيه قبسٌ من التجاربِ الماثِلة والبراهينِ الساطعة ، والكلمةِ الجادَّةِ وليس وعظاً مجرداً ، ولا ترفاً فكريّاً ، ولا طرحاً سياسياً ؛ بل هو دعوةٌ مُلِحَّةٌ من أجلِ سعادتِك .
الرابعة : هذا الكتابُ للمسلم وغيره ، فراعيتُ فيه المشاعر ومنافذ النفسِ الإنسانيةِ ؛ آخذاً في الاعتبار المنهج الربانيَّ الصحيح ، وهو دينُ الفطرِة .
الخامسةِ : سوف تجدُ في الكتاب نُقولاتٍ عن شرقيين وغربيّين ، ولعلّه لا تثريب علىَّ في ذلك ؛ فالحكمة ضالةُ المؤمنِ ، أنَّى وجدها فهو أحقُّ بها .
السادسة : لم أجعلْ للكتاب حواشي ، تخفيفاً للقارئ وتسهيلاً له ، لتكون قراءاته مستمرّةً وفكرُه متصلاً . وجعلتُ المرجع مع النقلِ في أصلِ الكتاب ِ .
السابعةِ : لم أنقلْ رقم الصفحةِ ولا الجزءِ ، مقتدياً بمنْ سبق في ذلك ؛ ورأيتُه أنفع وأسهل ، فحيناً أنقلُ بتصرُّفٍ ، وحيناً بالنصِّ ، أو بما فهمتُه من الكتابِ أو المقالةِ .
الثامنةِ: لم أرتبْ هذا الكتاب على الأبوابِ ولا على الفصولِ ، وإنما نوعتُ فيه الطَّرح ، فربَّما أداخلُ بين الفِقراتِ ، وأنتقلُ منْ حديثٍ إلى آخر وأعودُ للحديثِ بعد صفحاتٍ ، ليكون أمتع للقارئ وألذّ لهُ وأطرف لنظرهِ .
التاسعةِ : لم أُطِلْ بأرقامِ الآياتِ أو تخريجِ الأحاديث ؛ فإنْ كان الحديثُ فيه ضعفٌ بيّنتُهُ ، وإن كان صحيحاً أو حسناً ذكرتُ ذلك أو سكتُّ . وهذا كلُّه طلباً للاختصار ، وبُعداً عن التكرارِ والإكثارِ والإملالِ ، (( والمتشبِّعُ بما لم يُعط كلابسِ ثوبيْ زُورٍ )) .
العاشرة : ربما يلْحظُ القارئُ تكراراً لبعض المعاني في قوالب شتّى ، وأساليب متنوعةٍ ، وأنا قصدتُ ذلك وتعمدتُ هذا الصنيع لتثبت الفكرةُ بأكثر من طرحٍ ، وترسخ المعلومةُ بغزارةِ النقلِ ، ومن يتدبّرِ القرآن يجدْ ذلك .
تلك عشرةٌ كاملةٌ ، أقدِّمها لمن أراد أن يقرأ هذا الكتاب ، وعسى أن يحملَّ هذا الكتاب صدْقاً في الخبرِ ، وعدلاً في الحكم ِ ، وإنصافاً في القولِ ، ويقيناً في المعرفةِ ، وسداداً في الرأيِ ، ونوراً في البصيرة .
إنني أخاطبُ فيه الجميع ، وأتكلم ، فيه للكلّ ، ولم أقصِدْ به طائفةً خاصّةً ، أو جيلاً بعينهِ ، أو فئةً متحيّزةً ، أو بلداً بذاتهِ ، بل هو لكلِّ من أراد أنْ يحيا حياة سعيدةً .

ورصعتُ فيهِ الدُّرَّ حتى تركتُهُ
يُضيءُ بلا شمسٍ ويسرْي بلا قمرْ

فعيناهُ سحرٌ والجبينُ مهنَّدٌ
ولله درُّ الرَّمشِ والجيدِ والحورْ

لا تحزن

هنا سوف نتناول ونعرض ما ذكر ف كتاب لاتحزن لليشخ عائض القرنى

دراسة ٌ جادةٌ أخّاذةٌ مسؤولةٌ ، تعنى بمعالجةِ الجانبِ المأسوي من حياةِ البشريةِ جانب الاضطرابِ والقلق ِ ، وفقدِ الثقةِ ، والحيرة ، والكآبةِ والتشاؤمِ ، والهمِّ والغمِّ ، والحزنِ ، والكدرِ ، واليأس والقنوطِ والإحباطِ .

وهو حلٌّ المشكلاتِ العصر على نورٍ من الوحي ، وهدي من الرسالة ، وموافقةٍ مع الفطرةِ السويَّةِ ، والتجاربِ الراشدةِ ، والأمثالِ الحيَّةِ ، والقصصِ الجذَّابِ ، والأدبِ الخلاَّبِ ، وفيه نقولاتٌ عن الصحابة الأبرار ، والتابعين الأخيارِ ، وفيه نفحاتٌ من قصيِدِ كبارِ الشعراء ، ووصايا جهابذةِ الأطباءِ ، ونصائحِ الحكماءِ ، وتوجيهاتِ العلماء .

وفي ثناياه أُطروحاتٌ للشرقيين والغربيين ، والقدامى والمحدثين . كلُّ ذلك مع ما يوافقُ الحقَّ مما قدَّمَتْه وسائلُ الإعلام ، من صحفٍ ومجلات ، ودورياتٍ وملاحق ونشرات .
إن هذا الكتاب مزيجٌ مرتَّبٌ ، وجهدٌ مهذَّبٌ مشذَّبٌ . وهو يقولُ لك باختصار :


(( اسعدْ واطمئنَّ وأبشرْ وتفاءلْ ولا تحزن ))